وقال جلّ وعلا ( وجعل الظُلمات والنور ) أين المفعول ؟ الظُلمات لا يأتي أحد يقول النور النور معطوفه مفعول بهِ واحد فإذا جاء الفعل جعل مُتعديًا إلى مفعول بهِ واحد يُصبح بمعنى خلق .
// وقد يتعدى إلى أكثر من مفعول فإذا تعدى إلى أكثر من مفعول لا يلزم أن يُصبح بمعنى جعل يُصبح بمعنىً يدُل عليهِ السياق قال الله جل وعلا ( وجعلوا الملائكة الذين هم عبادُ الرحمن إناثا ) من الذين جعلوا الملائكة الذين هم عبادُ الرحمن إناثا ؟
المشركون زعموا أن الملائكة إناثًا ثم قالوا أنهُم بناتُ الله تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوًا كبيرا
الآن هل أحد يفهم أن معنى (وجعلوا الملائكة الذين هم عبادُ الرحمن إناثا) أنهُ معناها أن القرشيون خلقوا الملائكة ــ أجيبوا ــ في أحد يفهم كذا مُستحيل ولا القرشيون أرادوا هذا لكن معنى جعلوا هنا سمّوا ما معنى جعلوا ؟ سمّوا .
أين الدليل ؟ الدليل القرآن يُفسّرُ بعضهُ بعضًا قال الله تعالى ( وإنّ الذين لا يُؤمنون بالآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأُنثى ) وهو قولهم ( وجعلوا الملائكة الذين هم عبادُ الرحمن إناثا ) واضح .
الله جل وعلا يقول على لسان أهل الإشراك في ردهم على نبينا صلى الله عليه وسلم لمّا جاء بالتوحيد قالوا كما قال الله في ص ( أجعل الآلهة إلهًا واحدا ) هل أحد فهم أن معنى قول قُريش كما حكى الله في كتابهِ ( أجعل الآلهة إلهًا واحدا ) أن قُريش تقول إنّ مُحمدًا صلى الله عليهِ وسلم خلق الآلهة وخلق ربهُ هذا لا يقول بهِ أحد جعل هُنا ليست بمعنى خلق وإنّما بمعنى صيّر وأتخذ .
نعود الآن نُطبق على الآية التي بين أيدينا
( إنّا جعلناهُ قرآنًا عربيًا )
عربيًا صفة أخرجها لأنها من التابع والتابع يأخُذ حُكم المتبوع لا علاقة لنا بهِ ( إنّا جعلناهُ قرآنًا) كم مفعول ؟ ما في علم إلا بلُغة اثنين الهاء وقُرآنًا ( إنّا جعلناهُ قرآنًا ) أي صيرناهُ قرآنًا عربيًا واضح .