فهرس الكتاب
يقول والله جلستُ مع الرشيد أمير المؤمنين على مائدتهِ فجيْ بطعامً لا أعرفهُ فقربهُ الرشيد مني وقال يا أبا يوسف كُل قُلت ما هذا يا أمير المؤمنين قال هذا لا يُصنعُ عندنا إلا قليلًا كُل منه هذا فالوذج بدهن الفستق ، قال فضحكت فتعجب الخليفة قال ما يُضحكُك ؟ قال خيرًا يا أمير المؤمنين ، قال أخبرني وأخبرهُ بالقصة قال أنا كُنت يتيم وحصل كذا وكذا وقال أبو حنيفة أني أنا جالس أكل فالوذج بدهن الفستق فقال الرشيد رحمة الله تعالى عليه هارون قال لقد كان أبو حنيفة يرى بعيني عقلهِ ما لا يراهُ غيرهُ بعيني رأسهِ .
فكُل مجدٍ تُريدهُ لا بُد فيهِ مع التقوى إلى الصبر والله أعلم .
نعم .
الوقفةُ الثالثة:.
مع قول الله تعالى ( وإنّهُ في أم كتاب لدينا لعليٌ حكيم )
وستُعنى هذهِ الوقفة بالمعنى اللغوي لكلمة أُم مع بيان الآية إجمالا .
الله يقول وإنهُ عائد الضمير على من ؟
على القرآن ( في أمُ الكتاب لدينا لعليٌ حكيم )
في يا أُخي أم الكتاب اللوح المحفوظ ، ما أُم الكتاب ؟ اللوح المحفوظ .
وفيهِ أقدار بيد الملائكة مكتوبة بيد الملائكة وبعضُ أهل العلم يقول إنّ ما في أم الكتاب لا يقبل التبديل وهذا حق الذي في أم الكتاب في اللوح المحفوظ لا يقبل التبديل
أمّا المكتوب بيد الملائكة فرُبما أصابهُ بعضُ التبديل وهذا نقول لهُ شواهد قال الله تعالى ( يمحو الله ما يشاءُ ويُثبت وعندهُ أم الكتاب ) ( يمحو الله ما يشاءُ) فيما بين يدي الملائكة (ويُثبت وعندهُ أم الكتاب) أي اللوح المحفوظ .
ما معنى قول الله: ( وإنّهُ في أم كتاب لدينا لعليٌ حكيم ) ؟
نبدأ باللغويات:
الأُم في اللُغة إزاء الأب ، ما الأُم في اللُغة ؟ إزاء الأب ويُطلقُ في حقيقتهِ على الوالدة التي ولدت ثم أنتقل إلى إطلاقها على أكثر من ذالك: