فهرس الكتاب

الصفحة 3343 من 4814

نبا بيدي ورقاء عن رأس خالدِ

يعني ما أصاب رأس خالد فهذا من الأدلة على أن العرب تذكرُ الجمع وتُريد بهِ الإفراد .

والأمر الثاني:

قُلنا إنّ العرب تفعل هذا أن الإنسان إذا أيد قولًا يُصبح كالمُشارك فيهِ والجاهليون فرحوا بقول عبدالله ابن الزبعرا فكانوا شُركاء معهُ في القول قال اللهُ جل وعلا ( إن انبعث أشقاها ) وقال ( فعقرُوها ) فذكر فردًا وذكر جماعة لأنهُم كانوا راضين عن صنيع من عقر الناقة واضح.

الذي ضرب المثل هو عبدُ الله ابن الزبعرا قال الله ( ولمّا ضُرب ابنُ مريم مثلًا إذا قومك منهُ يصِدّون ) ( وقالوا أألهتُنا خيرٌ أم هو ما ضربُوه لك إلا جدلًا بل هُم قومٌ خصمون)

ثم قال الله بعدها بآيتين:

( وإنّهُ لعِلمٌ لساعة) وفي قراءة ( وإنّهُ لعَلَمٌ لساعة ) وفي قراءة (إنّهُ لعِلم ) المشهورة عندنا

( وإنّهُ) الضمير في أنهُ يعود على ماذا ؟ يعود على عيسى هذا أرجح الأقوال ولا ينبغي أن يُقال بغيرهِ وإن كان بعضُ العُلماء قال بغيرهِ لكنّهُ بعيد جدًا فنُبقيه على عيسى .

( وإنّهُ لعِلمٌ لساعة) يحتملُ معنيين:

// الجمهور على أن معنى ( وإنّهُ لعِلمٌ لساعة) أي أنهُ أمارة وعلامة من علامات الساعة أي نزول عيسى علامة من علامات الساعة وهذا يُؤيدهُ القرآن وتُؤيدهُ السُنة .

// وقال آخرون وهو منسوبٌ أظنّهُ لمُجاهد أو لغيرهِ لكنّهُ بعيد قال أن المعنى قُدرة عيسى على إحياء الموتى دلالة على قُدرة الله في إحياء الناس لأن الذي أعطى عيسى القُدرة هو من ؟ هو الله لكنّ هذا القول قُلنا بهِ لأن بعضُ العُلماء قال بهِ لكنّهُ بعيد والصواب أنهُ أمارة من أمارات الساعة .

الآن أُعيد

قُلنا ضاربُ المثل واحد وحكاهُ الله عن الجماعة وهذا يتأتى لكم سبب ؟

لسببين لهُ شواهد من أمرين الشاهد الأول: أن من أساليب العرب أن تُطلق الفعل على الجماعة وتُريد بهِ الفرد.

والأمر الثاني أن من كان موافقًا لقول يُعدُ مُشاركًا فيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت