وقالوا ) أي في مثلهِم ( أألهتُنا خيرٌ أم هو ) يعني نقبل أن يكون ألهتُنا مثلُ عيسى في الحال قال الله ( ما ضربُوه لك إلا جدلًا ) لأنهُ لا يقوم حُجّة لأن (ما) في قول الله تعالى (إنّكُم وما تعبُدون من دون اللهِ) تدلُ على غير ماذا ؟ على غير العاقل .
لكن يبقى إشكال أين الإشكال ؟
الإشكال إنّ الله قال ( ما ضربُوه ) والواو واو الجماعة ونحنُ قُلنا أن اللي ضرب المثال من ؟ واحد هو عبدالله ابنُ الزبعرا ، كيف الجمع الجمع أن يُقال هناك أمران:
الأمر الأول:
أن العرب جرى في كلامها أنها تُطلقُ الفرد وتُريدُ الجماعة وتُطلقُ الجماعة وتُريد الفرد عندما نقول أن العرب في كلامها تُطلقُ الجماعة وتُريدُ الفرد لابُد من ماذا ؟ لابُد من مثال
لمّا يأتي إنسان يجلس على كُرسي ويقول هذا أسلوب العرب في كلامهم وكُل ما مرّت آية أسلوب العرب في كلامها هذا ما يكفي يأتيك طالب يقول أين الدليل ؟ لأن العلم لا يقوم على العاطفة .
العرب تُطلقُ الجمع وتُريدُ الفرد قال قائلهم:
بسيف بني عبسٍ وقد ضربوا بهِ
نبا بيدي ورقاء عن رأس خالدِ
معنى البيت: كان هناك رجُل اسمهُ ورقاء ابنُ زُهير جاء رجلٌ اسمهُ خالد فقتل زُهيرًا ووالدُ من ؟ والدُ الرجُل الذي اسمهُ ورقاء فغضبت قبيلتهُ بنو عبس فجاء ورقاء هذا ينتقم لأبيه وأخذ السيف وهو رجُل واحد وأراد أن يضرب خالدًا لكنّ السيف نبأ ، ما معنى نبأ ؟ أخطأ لم يُصب والعربُ تقولُ لكُل سيفٍ ما أحسن أدبكُم لكُل سيفٍ نبوة و عالمٍ هفوة ولكُل صديقٍ جفوة ولكُل جوادٍ كبوة .
فالجواد إذا عثر قال كبا والصديق إذا بعُد يُقال جفا والسيف إذا لم يُصب يُقال نبأ والعالم إذا أخطأ يُقال هفا ولا يسلم أحدٌ من ذالك .
نعود
معنى القضية:هذا يُريد أن يسخر من بني عبس فجمع ما بين الأمرين الذين يُريد إثباتهُما في القصة قال:
بسيف بني عبسٍ وقد ضربوا بهِ
تكلم عن الجماعة ثم أفرد قال:بيدي ورقاء ورقاء رجلٌ واحد .