كان هناك صراع ما بين النبي صلى الله علية وسلم والملأ من قُريش فذات مرة كان هُناك رجلٌ قرشي اسمهُ عبدُ الله ابنُ الزُبعرا عبدُ الله هذا أسلم بعد ذالك ــ يعني حتى لا أحد يقع فيه ــ أسلم بعد ذالك لكنّهُ قبل إسلامهِ كان بليغًا فصيحًا رجُلٌ ذو جدل فجلس مع المكيين فالمكيون يقولون إنّ مُحمد صلى الله عليه وسلم يقول ( إنّكُم وما تعبُدون من دون اللهِ حصبُ جهنّم) فقال لقُريش الوليد وأبي جهل قال سكتُّم ؟ قالوا سكتنا ، قال لا تعرفون تردون قالوا كيف نرُد !، قال مُحمد ألم يُثني على عيسى قالوا نعم ، قال مُحمد يقول إنّ الآلهة ومن يعبُدها في النار نحنُ نرضى أن نكون مع ألهتنا في النار إذا كان عيسى مع من يعبُدهُ أين ؟ في النار فيكفينا فخرًا بكلامهِ أن نكون نحنُ وألهتنا والنصارى وعيسى في النار وكلامُ مُحمدٍ مُتناقض ـ هذا كلامهُ هو ــ يقول لكم إنّ عيسى نبي ومُرسل ومُصدّق ويقول في نفس الوقت إنّ عيسى في النار ففرح القُرشيون بكلامهِ وضجّوا .
الآية فيها قراءتان:
قال الله تعالى: ( ولمّا ضُرب ابنُ مريم مثلًا إذا قومك منهُ يصِدّون ) بالكسر ( ويصُدّون ) الضم معناها يضجّون بالحديث .
فإذا قُلنا أن الآية بقراءة ( يصُدّون ) أصبحت منه أي بسببه .
وإذا قلنا (يصِدّون) بالكسر تُصبح منه هنا أي عنهُ أي يُعرضون عنه .
نعود
لمّا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا وفرح القُرشيون أنزل اللهُ جل وعلا قولهُ: ( إنّ الذين سبقت لهُم منّا الحُسنى أُولئك عنها مُبعدون ) مع أنهُ ليس لعبد الله ابن الزبعرا حُجّة فيما قال لأن الآية لأن تتكلم عن غير العاقل ( إنّكُم وما تعبُدون) .
نأتي الآن للآية
الله يقول ( ولمّا ضُرب ابنُ مريم مثلًا ) من الذي ضرب المثل ؟
عبد الله ابن الزبعرا السهمي ضرب المثل بعيسى .
قال الله (إذا قومك منهُ يصدّون )
أي يضجّون يصدون أي يُعرضون عنك .