فهرس الكتاب
التأسي والتسلي أن يرى الإنسانُ مُصيبة غيرهِ فيتعزى بها عن مُصيبتهِ وهذا من أعظم ما يُهوّن مصائب الدُنيا وأيُ أحدٍ في الدُنيا لديهِ مُصيبة أو أراد أن يرى أحدًا أعظم منهُ لوجد ، أو أحدًا نظيرًا لهُ في مُصيبته لوجد تقول الخنساء وقد فقدت أخاها صخرًا:
يُذكّرني طلوع الشمس صخرا
وأذكرهُ لكُل مغيب شمسِ
ولولا كثرةُ الباكين حولي
على إخوانهم لقتلتُ نفسي
ولا يبكون مثل أخي ولكن
أُسلي النفس عنهُ بالتأسي
فمن أعظم ما يُخفف المصائب التأسي أن الإنسان يتذكر أن مثلُ هذهِ المُصيبة لكنّ الله جل وعلا حتى هذا النوع يحرمُ أهل النار منه فلا يجدون تأسيه قال الله: (ولنّ ينفعكُم اليوم إذ ظلمتُم أنّكُم في العذاب مُشتركون ) .
مع أن الاشتراك في المُصيبة ينفع في الدُنيا أو لا ينفع ؟
ينفع لكنّ عذاب الآخرة عياذًا بالله لو أشترك فيهِ أهلُ الأرض جميعًا لا ينفع إذًا ما المعنى والمقصُودُ من الآية ؟
نفي وجود التأسي في أهل النار .
نعم
الوقفة الأخيرة:.
مع قولهِ تعالى ( ولمّا ضُرب ابنُ مريم مثلًا إذا قومك منهُ يصدّون )
حيث تُعنى الوقفة بما يلي:
أولًا:بيانُ ضارب المثل.
ثانيًا: الجمعُ بين الإفراد والجمعِ في الآيةِ التي بعدها .
ثالثًا: إظهارُ المعنى الأرجح لقولهِ سُبحانهِ ( وإنّهُ لعلمٌ لساعة فلا تمترُنّ بها ) .
(واتّبعونِ هذا صراطٌ مُستقيم) .
هذه الآيات نختم بها وهي هامةٌ جدًا في أن تتصورها علميًا لا يمكن فهم القرآن بغير السُنة بغير السيرة ،
سورة الزخرف قُلنا إنّها سورة مكية من السور المكية سورة مريم وسورة مريم فيها ثناءٌ على من ؟ على عيسى.
أُعيد
من السور المكية سورة الزخرف و من السور المكية سورة مريم و فيها ثناءٌ على عيسى وإخبارٌ أنّ النصارى عبدة من ؟ عبدة عيسى مع ثناء الله على عيسى واضح .
من السور المكية سورة الأنبياء قال الله في الأنبياء ( إنّكُم وما تعبُدون من دون اللهِ حصبُ جهنّم أنتُم لها واردون )