فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 4814

الخ ورتبت قديما على قاعدة قولهم ، أبجد ، هوز ،الخ ورتبها الخليل بن أحمد الفراهيدي بحسب مخارجها من الحلق فبدأ بالعين ، وسمى معجمه معجم العين ، و أيا كان ذلك الترتيب فإن من هذه الحروف تتكون لغة العرب التي أنزل الله جل و علا بها القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم قال الله جل ذكره { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } و قال جل ذكره {لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ } ثم صدر الله تبارك و تعالى هذه السورة بالقسم فقال جل ذكره {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ *بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } أخبر جل ذكره أن هذا القرآن الذي تدعو إليه و ترشد إليه و تأمر الأمة أن تتبعك عليه إنما هو فيه ذكر لأسماء الله الحسنى و صفاته العلى ، فيه ذكر لخيري الدنيا و الآخرة ، فيه ذكر لما يصلح للعباد في أمر دينهم و في أمر دنياهم { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ } وكون هؤلاء الملاء من الكفار يعرضون عن ذكرك هذا ، هذا نقص فيهم ليس في الكتاب الذي أنزل عليك { بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } ، أي في منعة و استكبار و مجادلة من الحق منعتهم أن يتبعوه و أن يسترشدوا به و قد قيل إن نفر من قريش قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أول دعوته ، قدموا إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم و أخذوا يخبرونه بما كان من أمر ابن أخيه ، وما فرق الناس عليه حسب زعمهم هم ، فلما لام أبو طالب نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم و أخذ يعاتبه و يسأله على ما كان منه ، قال ياعماه إنما دعوتهم إلى كلمة تدين لهم بها العرب ، و يسودون بها العجم ، فقال أبو طالب مستفهما وما هي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم (( لا إله إلا الله ) )هنا انتفض الملاء من قريش ، و أخذوا ينفضون ثيابهم و يقولون {أ َجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [صـ: 5] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت