فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4814

و هذا من فضل الله جل و علا عليه ، فكان عليه الصلاة و السلام إذا ردد الزبور ورتله و قرأه تجاوبت معه الجبال الصم و الطيور البهم ، حتى إن الطير يقف عن الطيران و يجتمع صافات أي مجموع يردد مع داود عليه الصلاة والسلام ما يقوله ، وحتى الجبال و هي صماء لا تعقل و لاتتكلم إذا رتل عليه الصلاة و السلام زبوره ، وذكر الله جل و علا فيه ، جاوبته تلك الجبال فضلا من الله جل و علا لهذا النبي الكريم { إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ } أي من الجبال و الطير { لَّهُ أَوَّابٌ } أي يردد معه قوله و ذكره و تلاوته لآيات الله تبارك و تعالى .وهذه فضل من الله جل وعلا و سيأتي التعليق عليها { إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ } شد الملك ،يكون بكثرة الوزراء و كثرة الجنود ، وقوام العدد و قوام العدة و ما إلى ذلك مما يصلح به الملك فإن الله جل و علا مكن لداود في الأرض وشد ملكه بما آتاه من وزراء و جنود لايحصى لهم عدد.قال الله جل و علا {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } حتى قيل إنه كان يتعامل مع الحديد كالعجين في يده وهو أول من صنع الدروع قال الله تبارك و تعالى { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ } ي دروعا تسبغ عليه عورته إذا حارب فلا تصيبه كثير من الأذى في الحروب من السهام ، و المدى و غيرها من أدوات الحرب في ذلك العصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت