فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 4814

امرأة سعد و كانت زوجة للمثنى بن حارثة ، من قبل لم تفرط في قدرة بين يديها ، فكت قيده ، و المسألة الآن ليست مسألة خمر و لا ميسر ، فذهب و حارب في صفوف المسلمين وفعل بالفرس ما فعل حتى ظنوه رجلا من الجن يحارب مع المؤمنين فالمقصود كل من في قلبه لا إله إلا الله ، نحن اليوم محتاجين إليه لأنكم ترون ما أصاب الأمة من ضعف ووهن وعجز ، وماذلك إلا لأن لكل شخص يعتقد أنه سيبدأ من الألف من جديد ، الآن المفروض أن نبدأ بالموجود بالمحسوس و نرقع و نلمم ما يمكن ترقيعه و تلميمه ، ثم إذا علت شوكة الإسلام و علت عزته هناك إن كان أمر أو بدأ رأي ، لا بأس أن يعمل به أما أن نحرم أنفسنا من إخواننا المؤمنين ، بحجة مظهر أو حجة مخبر أمر غير مقبول ، صحيح أن المجاهرين بالفسق و الأقل صلاحا لا يصدرون و لايعطوا القيادة ولا يطلب منهم إرشاد الناس ، لكن من الممكن الاستفادة منهم ولو بشيء يسير منهم في رفعة في دين الله جل و علا ، و أنا أذكر و الله يعلم في هذا المسجد عندما أعدنا بناءه ، والله جاءني شخص ، لو صنفنا الناس على ما يقولون ملتزم و غير ملتزم ليس فيه من مظاهر الالتزام الظاهر و لا مثقال ذرة ومع ذلك ترك عندي مائتي ألف ريال قال اجعلها في بيت من بيوت الله ثم خرج و أنا إلى الساعة لا أحفظ إلا اسمه الأول و لا أدري حتى ما اسمه الآخر . لكنني لا أريد من الشخص أن يعمل حتى يبلغ مرحلة من الكمال ، نصل بذلك إلى مرحلة لا يعمل فيها لدين الله أحد مع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قمع أهل الفسق ، و أهل الزيغ يكون البناء و الأخذ من الناس أحسن ما فيهم حجر من هذا و لبنة من هذا شيئ فشيئ حتى يكتمل بناء الأمة ، أسأل الله جل و علا أن يبلغ الأمة منازلها العظيمة التي كانت عليه و على العكس تماما مما قلناه إن بعض الناس قد يستثمر نعم الله عليه في أمور تجلب سخط الله جل و علا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت