فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 4814

الله ورسوله ، ذكر صلى الله عليه وسلم أن عرش الشيطان في البحر أو شيئا من ذلك ، ولكن الأمور الغيبية التي لم يرد فيها نص قطعي ، من الله و رسوله صلى الله عليه وسلم لا يحسن الجزم بها لأننا إن جزمنا بها اليوم ثم بدا لنا غير ذلك ، ماذا نقول لمن أقنعناهم في الأول ، أمر أخبر الله به و أخبر به صلى الله عليه وسلم على وجه واضح صريح بين لا تتردد لحظة في الإخبار به لأنك تعتمد على أساس عظيم ، وهو قول الله و قول رسوله ،أما غير ذلك فلا بأس أن تقول ربما يحتمل من الممكن أن يكون مثلث برمودا أو غيره عرشا للشيطان ، أو ما إلى ذلك تحمل عليه بعض الإخبار التي جاءت عن الله و رسوله ، لكن إخبارك هذا لا تنسبه إلى الله و لا تنسبه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم و لا تخبر به على صيغة الجزم و القطع ، و لكن أخبر به على غلبة الظن لأنه لا يعدو كونه أمرا نظريا اجتهاديا قابلا لأن يكون صوابا و قابلا لأن يكون خطأ ، ولذلك الجهل بالحكم ، و الجهل بالدين قد يورد الإنسان في أمور المهالك مثلا الله جل و علا حرم الزنا فقد يأتي داعية ليقنع شخصا من ملة أخرى بأن الله حرم الزنا ، فيسأله ذلك الرجل لم حرم الله الزنا ، فيه لذة و فيه و فيه و يذكر يعضا من الأمور التي يجدها الزاني من لذة عاجلة في زناه ، فقد يهم ذلك الرجل و يقول إن الله حرم الزنا ، حتى لا تختلط الأنساب ، نعم إن الله حرم الزنا لحكم عديدة منها واحده من العشرات حتى لا تختلط الأنساب ، ولكن لا تحصل هذه الحكمة في هذا الأمر وحده ، لأنه سيقول لك إذا لو زنيت بامرأة عقيم ما فيها حرج ، ما فيها اختلاط نسب ، ولو أن امرأة ، رجلا عقيما زنا بامرأة ليس فيه خلط نسب إذن الزنا في هذه الحالة جائز ، فالكلام و الإخبار عن الله و رسوله و المحاجة عن دين الله تحتاج إلى علم متين و على اطلاع واسع.

تم بحمد الله

رحيل الغد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت