فهرس الكتاب
هذه الآية الكريمة ذكرها الله جل و علا ، على ما أذكر الآن في سورة الأنبياء في نبإ نبي الله يونس عليه الصلاة و السلام قال الله جل و علا { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } قد يبدو لأول وهلة أن المراد بقول الله جل و علا فظن أن لن نقدر عليه ، أن نبي الله يونس غلب على ظنه أو على علمه أن الله لن يستطيع أن يفعل به كذا و كذا و لا ريب أن هذا كفر و لا يمكن أن يقوله آحاد المؤمنين فضلا عن نبي أرسله الله جل و علا لتبليغ رسالته ، ولما كان القرآن يفسر بعضه بعضا ، فقد ورد في القرآن بيان هذا المعنى قال الله تبارك و تعالى { فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ و َأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ } أي ضيق عليه رزقه فيحمل معنى ألآية على أن يونس عليه الصلاة و السلام غلب على ظنه أن الله جل و علا لن يضيق عليه و لم يعاتبه على ما كان منه من تركه لقومه لما تركهم على ما هم عليه و غضب منهم كما أخبر الله جل و علا وخرج بعد أن يئس من دعوتهم ولجأ إلى الفلك ، و استهم مع أصحابه ، وكان آخر الأمر أن ابتلعه الحوت ، وماكان من فضل الله جل و علا عليه ، فهذا بيان قول الله تبارك و تعالى { فَظَنَّ َ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ }
س/ هذا أخ كريم يقول: ما تقولون في قول بعض مؤلفي الكتب بأن عرش الشيطان في مثلث برمودا كما ورد في كتاب حوار مع جني مسلم وجزاك الله خيرا .