فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 4814

ولما كانت الجبال تُرى كان بدهيا أن يسأل عنها الناس قال الله جل وعلا: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا(105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) طه"لكن نسفها أخر المطاف وإنما تمر بأحوال وأطوار قبل أن تُنسف قال الله جل وعلا كما مر معنا:"وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً"وقال:""وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ"فتمر بمراحل وأطوار حتى تصل إلى أن يذهب بالكلية لكن الله جل وعلا أرشد إلى أن الجبال لها وضع أخر كونها من أعظم مخلوقاته فإن النصارى ـ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ـ نسبت إلى الله الولد فرية وبهتانا وكفرا وما عرفوا قدر ربهم جل وعلا فاخبر الله جل وعلا على أن الجبال على عظيم خلقتها تستنكر هذا الأمر وتستعظمه ولا يمكن أن تقرّ به قال الله جل وعلا في مريم:"وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا *لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا *تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا *وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا *إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [مريم 89: 93] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت