فهرس الكتاب
ثم قال جل وعلا (وَأَبَارِيقَ ) وهو ما له عروة وله خرطوم فهذا يسمى إبريق ويجمع على أباريق وقد كانوا يضعون فيه الخمر .
ثم قال جل وعلا ( وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ) أفردها لأن العرب كانت تشرب في كأس واحد يتناولها الأول و الأخر بعده هكذا في مجلسهم ومجلس شرابهم لكن شتان ما بين مجالس أهل الدنيا ومجالس أهل الأخرة وخمر الدنيا ينغصها أمران:الأول:أنها تنفذ تنتهي والأمر الثاني وهو أجل أن ينغصها أنها تذهب العقل فإذا ذهب العقل حدث من الإنسان الإفتراء والتطاول على ربه والتضييع لدينه ولذلك سماها النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا أم الخبائث لكن خمر الآخرة
قال الله جل وعلا ( لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ) أي أنها لا تنفذ وهذا معنى قوله لا ينذفون ولا يسكرون منه وهذا معنى قوله جل شأنه لا يصدعون عنها ولا ينزفون .