فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 4814

ثم قال الله جل وعلا مما يسميه البلاغيون تأكيد المدح بما يشبه الذم قال جل شانه:"لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) "ثم أردف جل وعلا في ذكر أصحاب اليمين فقال:"وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (30) "

وهي آيات ظاهرة المعنى فالسدر"في جنات النعيم لاشوك فيه والطلح المنضود هو شجر الموز وذكر الله جل وعلا بعض من النعم التي ينعم بها جل شأنه على أهل طاعته من أهل اليمين إلى أن قال."

قال الله جل وعلا:"وَمَاء مَّسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ (34) "ثم قال:"إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) "

لا خلاف بين العلماء أن قول الرب جل شأنه إن: ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء) عائد على النساء لكن السؤال هل هذا المذكور يعود إلى شيء قد ذ ُكر من قبل أو لم يُذكر على قولين لأهل العلم:

1/ من حمل قول الله جل وعلا"وفُرش"بمعنى النساء أصبح المعنى عنده قول الله جل وعلا:"إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ"يعود على النساء المذكورين في قوله جل شأنه"وفُرش"فيصبح معنى قول الله تعالى ( وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ) أي مرفوعة قدرًا مرفوعة مكانةً مرفوعة منزلةً على أن الفرش هنا بمعنى النساء وهذا معروف في لغة العربي وسنن كلامها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت