فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 4814

هذه تكلمنا عنها في تفسر سورة البقرة وأنا أتكلم إجمالا ، خلق الله جل وعلا أبينا آدم من قبضة قبضت من الأرض، وورد أن الله بعث ملكا يقبض هذه القبضة ، فلما جاء الملك ليقبضها ، قالت له الأرض: أعوذ بالله منك ، فرجع الملك إلى ربه ،فقال له ربه: ما صنعت وهو أعلم ، قال يا رب: استجارت بك فأجرتها ، فبعث الله ملكا آخر وهو أعلم فلما جاء ليقبض قبضة من الأرض، قالت الأرض: أعوذ بالله منك ، فرجع إلى ربه، فسأله ربه كما سئل الأول فأجاب كما أجاب الأول ،فبعث الله ملكا آخر،وهذا الفرق في العلم ،فلما جاء ليقبض من الأرض قبضة، قالت له الأرض: أعوذ بالله منك كما قالت لأخويه، فقال لها الملك: وأنا أعوذ بالله ألا أنفذ أمره لأن الله أمرني أن أقبض قبضة ، فقبض قبضة من الأرض مجتمعة مختلطة فلذلك تفاوت طبائع الناس فحملها إلى الله تبارك وتعالى، من هذه القبضة الترابية خلق أبانا آدم لكن هذه القبضة الترابية مزجت مع ماء فأصبحت طين ثم تركت مدة فأصبحت صلصال ( فخار ) وكلها ذكرها الله جل وعلا في القرآن ، قال:"خلقناكم من تراب"وقال:"خلقناكم من طين"وقال:"من صلصال كالفخار"فذكر الله في القرآن المراحل الثلاثة التي مر بها خلق أبينا آدم ،ثم أكرم الله جل وعلا آدم بأن نفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شئ كما هو نص القرآن وقد بينا هذا مفصل في موضعه ثم قال جل وعلا هنا:"ولقد خلقناكم ثم صورناكم"لكن الله لم يقل في الأعراف هل صور آدم على هيئة حسنة أم على هيئة غير حسنة فأين أثبت الله حسن خلق آدم ؟ في سورة التين"لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت