فهرس الكتاب
فإذا لقي المؤمن ربه جلا وعلا وجد الراحة الكبرى قال الإمام أحمد رحمه الله:لاراحة للمؤمن دون لقاء الله .. ومن يرجو راحة قبل لقاء الله فإنما يبحث عن شيء غير موجود اللهم إلا أن تكون راحته ـ وهذا الذي ينبغي ـ في أنه يرضى بقدر الله قال ربنا"فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً"والحياة الطيبة أن يرضى الإنسان بقدر الله.
(فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) فأجمل ربنا هنا قال: ( فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) لأنهم يحيون في دار سلام فبدهي أن ينطقوا بالسلام.
ثم ذكر الله جل وعلا العصاة المتمردين على ربهم والخارجين عن طاعته فقال جل شأنه:وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) .
وحتى لا يرتاب مرتاب ولا يشك شاك قال أصدق القائلين جلا جلاله: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) ثم ختم الله جل وعلا هذه الأيات بالوصية العظيمة ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) والمعنى نزه ربك جلا وعلاعما لا يليق به ..
وغاية ما قال آئمة أهل الشأن في هذا الباب أن يقال:
إن الله غني عن طاعة كل أحد فإذا نزّهت ربك عما لا يليق به جل شأنه أنت الذي يشعر بالطهر والنقاء والصفاء وإلا ربُنا جل جلاله لا تنفعه طاعة طائع ولا تضره معصية عاصٍ .
هذا مجمل ما دلت عليه هذه السورة المباركة سورة الواقعة وقفنا معها وقفة إجمالية حاولنا أن نصل بها معكم إلى ما يمكن أن يعيننا على طاعة الله جل وعلا.
نُجمل أيها المباركون من قول الله جل وعلا: ( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ)