فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 4814

ثم بعد أن بين الله جلا وعلا هذا كله ذكر المآل الجميع بعد أن قسمهم إلى ثلاثة أصناف قال ربنا: ( فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) والمقصود بالمقربين هنا والعلم عند الله فيما يظهر أنهم من يدخلون الجنة بغير حساب وهؤلاء هم المنادون أولًا بقول الله: ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ* لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ) [الأنبياء:-101 102]

(فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ ) أي يستريحون من عناء الدنيا و الله جل وعلا خلق الدنيا مطبوعة على الكدر" {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ } البلد4"فهذا نبي الأمة ورسول الملة صلى الله عليه وسلم يرزق بسبع بنين وبنات يموت منهم ست أمام عينيه صلى الله عليه وسلم ولا يبقى أحد يحي بعده إلا فاطمة رضوان الله تعالى على أبناء وبنات رسولنا صلى الله عليه وسلم أجمعين فرأى صلى الله عليه وسلم أبنائه وبناته يمتن ويموتون وهو حي يرزق ولم يبقى له إلا فاطمة و ماتت بعده بستة أشهر، وشج رأسه يوم أحد وكسرت رباعيته ولما أتم الله له الدين وأظهر له النعمة وقال له: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) جاءته الآيات تخبره بقرب أجله ودنو رحيله صلى الله عليه وسلم"َاذا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) {النصر} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت