لكن تلك المشاعر لا تقف عند حد المجاملة الإنسانية والتصريحات العاطفية بل تتجاوزها إلى روح المبادرة والعمل الدؤوب لصالح المسلمين فهنيئا لنا للعباد ولازوار وساكني بلدة النبي المختار هذا النبأ السار والبشارة الجليلة مع خواتيم شهر كريم، فكل ساكن بالمدينة من حاضر وبادٍ وزائر ومقيم يودّ لو قضى أكثر وقته في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ما يتحقق له إدراكه اليوم بعد هذا التوجيه الملكي الكريم. لقد نقل سمو أمير المدينة -وفقه الله- وهو يعلن هذا النبأ ويخبر بهذا التوجيه الملكي الكريم، نقل القلوب لفرصة كبرى وسعادة بالغة ممزوجة بدمعات يصعب على المؤمن أن يكفها وقد أذن الملك الصالح أن يدخل المؤمن مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أي ساعة شاء.
ختاما:
أيها الملك الصالح: جعل الله أيامك أعيادًا، وأبقاك للمسلمين ذخرًا وملاذًا، كما أسأله سبحانه أن يتقبل منك أيها الملك الكريم صالح الأعمال وجلائل الأفعال، ووالله إنك لمن يصدق فيهم وفي أفعالهم قول أمير الشعراء:
خلقت لبيتك وهو مخلوق لها إن العظائم كفؤها العظماء