فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 4814

إن الحكم بما أنزل الله دين لا يقبل الله غيره وهو اليوم أحد عناوين الفخار ورموز الإجلال لهذه الدولة المباركة. لكن الأجهزة الإدارية التي تتولى تطبيق الشرع لا ريب أنها في جملتها صناعة بشرية في حاجة تامة لأن يعاد النظر في هيكلتها بين الحين والآخر.فالقضايا قد تنوعت ومصالح الناس قد تعددت، واتصالنا بغيرنا من الأمم والشعوب قد كثر وكل ذلك له ارتباطه الوثيق بالقضاء فكان في ذلك المرسوم الملكي سير على خطى التميز القائم على تحكيم شرع الله، وفي الوقت نفسه فيه مواكبة العصر وتيسير أمور الناس وإعانة المشايخ القضاة -وفقهم الله- على عظيم ما كلفوا به. إن الوضوح الإداري والسياسي في منهج الملك عبدالله يزيد من قناعة من حولنا ببلادنا، وهذا يشعر كل قادم إليها بأنها ديار لا يخاف فيها ذو حق، ولا مقام فيها لجائر معوج ويحضرني هنا تعقيب لسمو وزير الخارجية يوم أن سئل عقب كلمة الملك عبدالله في مؤتمر القمة العربي بالرياض. لمَ صرح الملك -وفقه الله- بأن العراق يرضخ تحت الاحتلال الأجنبي في كلمته، قال سمو وزير الخارجية ما مفاده «إن الملك يحب أن تسمى الأمور بمسمياتها» .ثم توجت هذه الأوامر الملكية بأمر ملكي صدر ليلة أول أمس قضى بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام البيعة لاعتماده وتنفيذه، وقد تضمنت هذه اللائحة ثماني عشرة مادة خلصت إلى الارتقاء بنظام البيعة إلى أعلى مصافٍ له، حفاظًا على وحدة البلاد وتحديدًا للمسؤوليات ونهوضًا بعمل المؤسسات. ثم مع هذا الأمر الملكي الرائد يجيء التوجيه الملكي الكريم بإبقاء أبواب المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة مفتوحة أمام الزوار والمصلين على امتداد الساعة طوال العام ليكون هذا التوجيه برهان صدق لما يملكه هذا الملك الصالح من مشاعر صادقة نحو الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت