فإذا كان الأمر يتطلب النظر والتأمل ثم التحديث والتغيير والتطوير في شأن ألفه الناس دهرًا طويلا، كان ذلك العمل أعظم شأنًا وأجلّ أثرًا ولكن مثل هذه الطرائق لا يسلكها عادة إلا الأفذاذ من الرجال.وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك هذه البلاد يلحظ كل متابع لمنهجه -حفظه الله- في الحكم أنه قائد لا يؤمن بأن يترك للأيام أن تغير ولا للناس أن يألفوا ما هم فيه، سواء كان ذلك لهم أو عليهم. بل هو قائد يأخذ بزمام الأمور نحو وجهتها على نسق فيه الصالح العام للبلاد والعباد. وفي شهرنا المبارك هذا من عامنا هذا يصدر أيده الله مرسوما ملكيا ينظم القضاء ويعيد هيكلة مؤسساته.