فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 4814

كل شيء يعظم بالطريقة التي علمنا الله كيف نعظمه بها و يدخل جملة في قوله تعالى - ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) - لكن مقام العبودية من أعظم و أجل المقامات بل لامقام حقيقة بدونه، فينبغي للأنسان خاصة في بيوت الله، أن لا يبالغ في تعظيم أحد ، لأنك في بيت من بيوت الله.

حج عبد الملك بن مروان ورأى سالما بن عمر فأراد أن يتقرب إليه على ملإ من الناس وهما يطوفان بالبيت، قال يا سالم سلني حاجتك ..لأن يسمع الناس ؛ قال يا أمير المؤمنين إني لأستحيي من الله أن أسأل أحدا غيره و أنا في بيته ، فسكت عبد الملك فلما خرجا من المسجد تبعه عبد الملك فقال له يا سالم قد خرجنا من بيت الله سلني حاجتك قال يا أمير المؤمنين ، من أمر الدنيا أم من أمر الآخرة ؟ قال من أمر الدنيا فالآخرة ليس لي عليها سلطان ، قال ياأمير المؤمنين: والله ما سألتها من يملكها ، فكيف أسألها من لا يملكها.

ما سألتها من يملكها ، فكيف أسألها من لا يملكها.

ما سألتها أي هذه الدنيا ، من يملكها ،يعني الله ، فكيف أسألها من لا يملكها.

فمقام العبودية مقام شرف عظيم ينبغي أن يكون الإنسان فيه حريصا عليه إلى أبعد درجة ،حتى يكون لله جل و علاعظمة في قلبك ، هذا الذي يعينك على أن تقوم بين يدي الله في الليل ،أو أن تخشاه في السرائر أو أن تذكره في كل موطن، فليكن شغلك الشاغل قلبا و لسانا وجارحة تعظيمك لربك تبارك و تعالى و لكن هذا التعظيم لابد أن يكون مقرونا بالعمل، لا يكون دعوى فقط كما يصنع غلاة الصوفية لا يقدمون و لايؤخرون و لايذهبون ولا يروحون، يكفيهم في ظنهم فرط محبتهم لله ولكن الله قالجل و علا لنبيه: - ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) - [الحجر/99]

هذا ما أريد أن أؤذب نفسي و إياكم به و صلى الله على محمد وعلى آل محمد

جزى الله شيخنا خير الجزاء و نفعنا بعلمه

لاتنسوني من دعائكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت