فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 4814

فالعبودية المحضة ، القربات المحضة ،لا تقدم فيها أحد ، فالصف الأول منقبة إن وجدت فيه فرجة لاتقل لفلان تقدم ، أو للشيخ تقدم ، بل تقدم أنت ،حتى تبين لله أنك فقير تحب أن تكون عبدا بين يديه و الإنسان في علاقته مع الناس يمشي بقدر، ولا يبالغ في حب أحد ، ولا تعظيمه ، ولا المبالغة في تقبيل رأسه و ما إلى ذلك

ما في قوبنا يجب أن يصرف كله لله ثم نحب الخلق لحبنا لله نحبهم في الله و لا نحبهم مع الله ، وهذه المسائل و إن كانت بسيطة ، لكن الإنسان يعظم ما عظمه الله بالطريقة التي أمرالله بها أن يعظم.

بعض الدعاة المعاصرين سمعته يقول في شريطيدعو فيه إلى المولد ـ و هذا غياب الفقه ـ و أنا لا أتهم أحدا و لا أخوض في أعراض أحد و لكن اتكلم كيف الرد العلمي: فقال إن الله تعالى يقول: و - ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) - [الحج/36] ثم قال ، ثم قال الله - ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) - فقال: لايريدون منا أن نحيي مولدا

و الناقة وهي ناقة لو عظمناها لكان قربة إلى الله ، فكيف لا نعظم نبينا ؟ وهذا فيه لبس ، [u] شعائر الله تعظم بالطريقة التي علمنا الله كيف تعظم، [u]

فالبدن كيف تعظم ؟ تعظم بإشعارها بسنامها قيل الذبح ،و تعظم بأنها تذبح تنحر معقولة يدها اليسرى قربة إلى الله ، فنحرها من أجل الله هوماذا ؟ هو تعظيمها ؛ و الحجر الأسود كيف يعظم؟ يعظم بتقبيله أو بالإشارة إليه ، و الصفا و المروة من شعائر الله كيف تعظم ؟ تعظم بالسعي بينهما ونبينا صلى الله عليه وسلم كيف يعظم ؟

و الرسول صلى الله عليه و سلم ، كيف يعظم ؟

يعظم بمحبته و اتباع أمره و اجتناب نهيه و لزوم سنته، أصحابه رضي الله عنهم كيف يعظمون ؟ بالترضي عنهم و الكف عما شجر بينهم و عدم الخوض فيما وقع بينهم رضي الله عنهم و أرضاهم وإجلالهم و حفظ ما قدموه للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت