كذا وكذا، يقول صلى الله عليه وسلم يمسي يستره الله ويصبح يكشف سترالله عنه"نعوذ بالله من فجأة نقمته وزوال نعمته ، وهذا الذي يصل هذه المرحلة طبع على قلبه تماما كمن يذهب إلى حانات الغرب وبارات الشرق فيقع في المعاصي والفجور وبنات الزنى وأشباه ذلك ثم والعياذ بالله مع أن الله قد ستر عليه يصور نفسه ثم يأتي بتلك الصورويجمع أقرانه وخلطائه وأثاله ليعرض عليهم تلك الصور و ويريهم إياها ، هذا قد يصل إلى حد الكفر لأن في الغالب لا يصنع امرؤ مثل هذا إلا وهو يستحل ما حرم الله ، وإن كنا لا نكفر أحدا بعينه ، لكن نقول: إن هذا من أعظم الدلائل على ذهاب الخشية من القلب واستيلاء الشيطان على تلك القلوب يقول صلى الله عليه وسلم:"من ابتلي من هذه القاذورات في شئ فليستتر بستر الله عليه"والمؤمن يسأل الله دائما الستر والعافية ومحو الذنوب في الدنيا والآخرة ، لكن المقصود من الآية أن نبين أن من أعظم طرائق إبليس لإغواء الناس أن ينزع عنهم لباسهما كما قال الله:"ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم"فالله كتب أن الإنس لا ترى الجن ، والجن ترى الإنس ، وقد قلنا في دروس سابقة أن العرب تسمي الجن خمسة أسماء أو ست . يسمون الجن العادي: جني فإذا كان مما يسكن البيوت يسمونه عمار وإذا كان مما يتعرض للصبيان يسمونها أرواح فإذا كان فيه شئ من التمرد يسمونه شيطان فإذا ازدادت تمرده يسمونه عفريت (ذكر هذا الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى ) "