فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 4814

لأن القمر مذكر قالوا القمر ، فهنا قول الله جل وعلا:"لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليرهما سوءاتهما"لما ذاقا من الشجرة حصل أن بدأت السوءتان لآدم وحواء فعلما أنهما وقعا في أمر عظيم ،من هنا تعلم أن هذا القرآن أنزله الله هداية للناس فأول طريق للمعاصي نزع الحياء من قلب المؤمن ، فأول ما أراده إبليس حتى يغوي آدم وزوجته وذريته لجأ إلى أول قضية أن يريهما عورتهما فإذا كشفت السوءتان في مكان ظاهر واستمرأ النظر إليها تصبح النفس والعياذ بالله هين لين عليها ما ترى فتسمر أ كل الفواحش فتنساق بعد ذلك إلى المعاصي من غير أن تعلم ،ولهذا تعلم أن ما صنعه الشيطان قديما يضعه شياطين الإنس حديثا فأكثر ما يسعى إليه القائمون على القنوات الفاجرة أن يبثوا أشياء تكشف من خلالها العورات حتى تعتاد الأسرة المسلمة أبا وأما وأحفادا وأبناء أن ينظروا إلى تلك العورات وأن يصبح أمرا بدهيا مستساغا لدى الأسرة ككل ، أن تنظر إلى الفواحش والإغراءات وما يكون من اتصالات محرمة وكشف العورات إما عن سبيل رقص أو سبيل غناء أو سبيل تمثيل أو غير ذلك فتصبح الأسرة والعياذ بالله بعد ذلك أي معصية تهون وتسهل على الجميع ويصبح أمر الله جل وعلا عياذا بالله هينا لينا على تلك القلوب فمن أراد الله جل وعلا أن يعصمه أول ما يعظم فيه مسألة الحياء في قلبه والإنسان إذا جبل على الحياء يقول عليه الصلاة والسلام:"الحياء لا يأتي إلا بخير"والإنسان قد ترى أنت بعض الناس على مسألة تستغرب كيف يصنعها والفرق بينك وبينه ليس العلم ، فهو يعلم وأنت تعلم لكن الفرق بينك وبينه أن مسألة الحياء شجرة نابتة في قلبك والحياء في قلبه غير موجود ،لما ذهب الحياء من نفسه من قلبه سهل عليه أن يأتي المعاصي قال صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين يبيت أحدهم يستره ربه على معصية فإذا أصبح قال يا فلان ، أما علمت أن البارحة فعلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت