2.وقال الله:"يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم .."سنتكلم كلام علمي وكلام وعظي حول هذه الآية"يا بني آدم"هذا خطاب ويسمى نداء علامة ويسمى نداء كرامة إذا قال الله:"يا أيها الذين آمنوا"وإذا قال:"يا أيها الناس"أو"يا بني آدم"هذا نداء علامة لأنه يشترك فيه المؤمن والكافر ، وإنما عُلِّموا بنسبتهم إلى أبيهم"يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان"وهو العدو الأول"كما أخرج أبويكم من الجنة"الأبوان هنا آدم وحواء وإنما سميا أبوان رغم أن حواء امرأة من باب التغليب وقد قلنا في دروس عدة مكررة أن العرب إذا تكلمت عن اثنين وأرادت أن تثني تُغلب ، لكن معيار التغليب تختلف من مثنى إلى مثنى فقالوا في الأبوين الأبوان ، غلبوا الرجل على المرأة لأن الذكر أفضل من الأنثى ،وقالوا في المدينة ومكة المكتان ، لأن مكة أفضل عند الجمهور من المدينة وقالوا في الحسن والحسين الحسنان ، لأن الحسن أكبر ، وقالوا في الشمس والقمر القمران القمر مذكر والشمس مؤنث
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال
فلو كل النساء كمن فقدن لفضلت النساء على الرجال