فهرس الكتاب
في يوم بدر استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس لأن العهد الذي بينه وبين الأنصار على أن يحموه ما دام داخل المدينة فأخذ صلى الله عليه وسلم يردد أشيروا علي أيها الناس ..أشيروا علي أيها الناس أجابه أبو بكر وعمر وغيرهما وهو يريد الأنصار فقالوا له يا نبي الله امض لما أمرك الله فلو خضت بنا برك الغماد لخضناه معك كناية عن أي مجهول ومخوف ثم كان ما كان منهم رضي الله عنهم وأرضاهم من البلاء الحسن في يوم بدر فلما كان في يوم أحد أخرج نبيكم صلى الله عليه وسلم سيفا ًبتارا جرده من غمده ونادى في الناس من يأخذ هذا السيف بحقه فقام الزبير وعلي وعمر وهو عليه الصلاة والسلام يحاول أن يحبس السيف عنهم فلما قام سماك ابن خرشه أبو دجانة رضي الله عنه وأرضاه من بني ساعدة من الأوس قال يا رسول الله وما حقه قال حقه أن تضرب به رقاب العدو حتى ينثني قال أنا آخذه يا رسول الله فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السيف فأخذه أبو دجانة وأخرج من جيبه عصابة حمراء فربط بها رأسه فقالت الأنصار ربط أبو دجانة عصابة الموت قال الزبير رضي الله عنه و أرضاه وقد وقع في نفسي ما وقع أنني ابن عمته ومن قريش وأطلب منه السيف فلا يعطيني إياه فيعطيه أبا دجانة فأردت أن أعرف ماذا يصنع الرجل فأخذ الزبير رضي الله عنه يقاتل ويتبع أبو دجانة ليرى ماذا يصنع ..فكان أبو دجانة لا يلقى مشركا ً إلا قتله وفي المشركين رجل كلما رأى جريحا ًمسلما ً أجهز عليه فقال الزبير فدعوت الله جل وعلا أن يجمع بينهما وأن يلتقيا فلتقيا أبو دجانة والرجل المشرك قال فضرب المشرك أبو دجانة بالسيف فاتقاها بدرقة كانت في يده ثم ضرب أبو دجانة الرجل بالسيف فقتله ثم إنه رفع السيف ليضرب به امرأة كانت تحمش الناس وتثيرهم من قريش فلما قرب منها أحدثت صوتا ً و ولوله فعلم أنها امرأة فأمسك السيف فقال أبو دجانة بعدئذ فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اضرب به امرأة ..