فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 4814

وفي يوم حنين نصر الله جل وعلا نبيه وأفاء عليه السبي و الغنائم والأموال الكثير جدا فقسمها صلى الله عليه وسلم في الناس وفضل بعضهم رجاء أن يتآلف قلوبهم من زعماء العرب آنذاك ولم يعط الأنصار شيئًا فوجدوا في أنفسهم رضي الله عنهم وأرضاهم ما وجدوا وكأنهم تكلموا في ذلك وكان صلى الله عليه وسلم مربيًا فاضلًا يعتمد على الوضوح في تربيته لأصحابه فلما أقبل عليه سعد بن عبادة سأله النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد ما مقالة بلغتني عنكم وأخبره الخبر قال: يا رسول الله إنهم وجدوا أنك أعطيت فلان وفلان وتركتهم ولم تعطهم شيئًا: قال وما تقول أنت يا سعد فقال رضي الله عنه وأرضاه يا نبي الله وهل أنا إلا رجل من قومي ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اجمعهم لي في هذه الحظيرة أي في مكان مسور فجمع سعد رضي الله عنه سيد الخزرج جمع الأنصار في تلك الحظيرة فاقبل عليهم صلى الله عليه وسلم يعاتبهم ويقول لهم ما مقالة بلغتني عنكم ، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وهم يقولون لا يزيدوا على أن يقولوا لله ولرسوله المن والفضل ثم قال لهم يا معشر الأنصار أجيبوا ، قالوا ماذا نجيب ؟ لله ولرسوله المن والفضل فقال صلى الله عليه وسلم أما لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا طريدًا فآويناك وعائلا ً فأغنيناك ومخذولًا فنصرناك وأخذ يعدد صنيعهم معه عليه الصلاة والسلام وهو أهل الوفاء بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه ثم قال يا معشر الأنصار أوجدتم علي في أنفسكم في لعاعة من الدنيا أوكلت بها قومًا أتألفهم إلى الإسلام و أوكلتكم إلى إيمانكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت