فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 4814

ماذا بقي ؟ لم يبقى لي ولا لك إلا كمال الإتباع لأولئك الأخيار والمضي على سنة محمد صلى الله عليه وسلم فنحن لا نقول أخبار أولئك المباركين أخبارًا تاريخية سردية يحفظها الطلاب . ويكتبونها في المطويات وإنما ينبغي أن ينقلب الأمر إلى عمل وإلى جهد وإلى مثابرة لكن على بينة من الأمر وعلى سكينة وعدم خروج على جماعة المسلمين والتفاف المسلمين بعضهم ببعض والتمسك بهدية وكمال شريعته عليه الصلاة والسلام ذلك المنجي والمقرب إلى الله وكما كان الأنصار علم على الأوس والخزرج فإن من هؤلاء المباركين إعلام لا يحصيهم إلا الله جل وعلا منهم سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه اهتز عرش الرحمن لما صعدت روحه - قال ابن القيم رحمه الله هذا واحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لما صعدت روحه اهتز عرش الرحمن فرحًا بصعودها إليه فكيف بصعود روحه صلوات الله وسلامه عليه - جاهد في الله حق جهاده لما أسلم هو وسعد بن عبادة نادت الجن في مكة فإن يسلم السعدان يصبح محمد في مكة لا يخشى خلاف المخالفين

(السعدان سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج رضوان الله تعالى عليهما )

هذا الرجل الذي مُجد أيما تمجيد وسابق النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة إلى جنازته كل عمره الذي عاشه ستة وثلاثون عامًا سطر فيها بأحرف من نور أعظم الإيمان وخلائد الأعمال وجلائل المهام في نصرة دين الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم منهم أبي إبن كعب رضي الله عنه وأرضاه سيد القراء يقول له صلى الله عليه وسلم إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة { لم يكن الذين كفروا } فبكى أبي رضي الله عنه وأرضاه ولهذا أختاره عمر أن يصلي بالناس إمامًا في التراويح أيام خلافته رضي الله عنه ومنهم جم غفير ليس هذا مقام التفصيل فيهم لكن المقام مقام ثناء عاطر على من أثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه من أولئك المباركين من أنصار محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت