فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 4814

ـ في رحلة الإسراء والمعراج يطالعنا ماء زمزم فإن النبي صلى الله عليه وسلم غسل قلبه بماء زمزم وقد جاء في حديث حسنه بعض العلماء { أن ماء زمزم لما شرب له} ولهذا كان سلف الأمة من العلماء والقواد وغيرهم يحرصون على الشرب من ماء زمزم بنية فعبدالله بن المبارك أمير المؤمنين في الحديث رحمة الله تعالى عليه الفقيه المعروف لما قدم مكة أخذ ماء زمزم ثم ذكر السند الموصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عليه الصلاة والسلام { ماء زمزم لما شرب له } فقال إن نبيك صلى الله عليه وسلم قال: { ماء زمزم لما شرب له } اللهم إني أشربه لهول أو لعطش يوم القيامة فشربه . والشافعي رحمه الله كان في أول حياته قبل أن يتفرغ للعلم كان يحب الرمي فلما شرب ماء زمزم غلبت عليه طبيعته آنذاك فشربه رحمه الله للرمي أي حتى يوفق في الرمي فيقول بعدها أبوعبدالله أي الشافعي يقول: كنت إذا رميت عشرة أسهم أصيب في تسع فلربما أصبت في العشرة كلها إذا رميت عشرة أسهم أصيب في تسع منها ولربما أصبت في العشرة كلها . الخطيب البغدادي رحمه الله جاء مكة فشرب ماء زمزم وقال اللهم إني أشربه لثلاث فذكرها الرق يحدث بتاريخه فيها وكان يملي حديثه في جامع المنصور بأسوان ويدفن بجوار قبر بشر الحارث فحقق الله جل وعلا له هذه الثلاث كلها . قال العلماء: فحقق له الطلب العلمي الذي ذكره ثم دفن بجوار قبر بشر الحارث .الذي يعنينا من هذا كله أن ماء زمزم ماء لما شرب له وماء فضله الله جل وعلا فهو همزة جبريل وسقيا إسماعيل وماء أفاء الله به على أهل بيته وعلى أهل بلده الحرام وعلى حجاج كعبته كل ذلك فضل من الله ورحمه وبهذا خص الله جل وعلا نبينا صلى الله عليه وسلم بأن يغسل قلبه بماء زمزم دون غيره من المياه.

كذلك أصبحت حادثة الإسراء والمعراج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت