فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 4814

ماده خصبة في عالم المدائح النبوية وفي عالم الأدب والحق أن المدائح النبوية في أصلها الجواز بلاشك وإن كان المدح في عمومه جائز إن لم يكن فيه غلو ولاريب أنه لاأحد أولى ولا أحق بالمدح من رسولنا صلى الله عليه وسلم وقد بعض الشعراء عفا الله عنا وعنهم غلو في هذا غلوا ذميما لا يحسن أن نذكره لكن نقف عند بعض من وفق من الشعراء ونخص شوقي بالذكر في حديثه عن رحلة الإسراء والمعراج وقد تكلم شوقي رحمه الله عن الإسراء والمعراج في قصيدتين من شعره أولاهما في الميمية والأخرى في الهمزية وبكل وفق وقال خيرا ونستأنس ببعض قال رحمه الله في ميميته في مطلعها جزل عفيف رائع:

ريم على القاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمى في الأشهر الحرم

رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا *** يا ساكن القاع، أدرك ساكن الأجم

لما رنا حدثتني النفس قائلة *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي

جحدتها و كتمت السر في كبدي *** جرح الأحبة عندي غير ذي ألم

يا لائمي في هواه، والهوى قدر *** لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم

ثم ذكر الإسراء والمعراج:

أسرى بك الله ليلا في الملائكة *** والرسل في المسجد الأقصى على قدم

لما رأوك به التفوا بسيدهم *** كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم

صلى وراءك منهم كل ذي خطر *** ومن يفز بحبيب الله يأتمم

جبت السماوات أو ما فوقهن جدًا *** على منورة درية اللجم

ركوبة لك من عز ومن شرف *** لا في الجياد ولا في الأينق الرسم

مشيئة الخالق الباري وصنعته *** وقدرة الله فوق الشك والتهم

هذا ماقاله شوقي رحمه الله في الميميه،أما ما قاله في الهمزيه:

يا أَيُّها المُسرَى به شرفًا إلى * ما لا تنال الشمسُ والجوْزاءُ

يتساءَلون وأنتَ أَطهرُ هيكل * بالروح أم بالهيكل الإِسراءُ

بهما سَموْتَ مُطَهَّرَيْن كلاهما * روحٌ وريحانِيَّة وبهاءُ

تغشى الغُيوبَ من العوالم كلَّما* طُويَتْ سماءٌ قُلِّدَتْكَ سماءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت