فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 4814

وهذا الأمر ظاهر بين كنت لا أحب أن أتكلم فيه لكنني أتكلم فيه من باب سد الذرائع أو قطع الباب وهو أن نقول لا يعقل أن يقال إن الإسراء كان بالروح فقط أن الإسراء والمعراج كان بالروح فقط وهو لو كان كذلك لما كبر وعظم على القرشيين ولما ردوه ولما عنفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله هذا ولا سخروا منه لأن كل إنسان يستطيع أن ينام فيرى ما يرى ويحلق به روحه فيما شاء من العوالم والأفلاك لكن الإسراء والمعراج كان بالجسد والروح ولهذا قال الله جل وعلا {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } ولفظ عبد يدخل فيه إذا أطلق الروح والجسد قطعا مجتمعتين والمقصود به هنا العبد النبي صلى الله عليه وسلم صلوات الله وسلامه عليه هذا ما تيسر إرادة وتهيأ إعداده عن ليلة الإسراء والمعراج قلناه على بينة من الأمر وقفنا في الأمور التي يغلب على الظن أنها غير مشتهرة أما غير ذلك من الفوائد فقد ضربنا عنه الذكر صفحا لاشتهاره وكنا قد بيناه في دروس شتى ومواطن متعددة والله المستعان وعليه البلاغ وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تم بحمد الله

**المخبتات**

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت