فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 4814

الله من إكرامه لأهل الجنة قبل أن يدخلوا الجنة وهم ماضون ذاهبون إلى الجنة يحبسون على قنطرة بين الجنة والنار هذا الغل الباقي القليل الذي باقي في القلوب ينزعه الله منهم قبل أن يدخلوا الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم:"يحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص منهم بينهم مظالم كانت بينهم في الدنيا"قال علي رضي الله عنه أمير المؤمنين المعروف حصل بينه وبين الزبير بن العوام شئ من سوء التفاهم ، وكاد يقتتلان في المعركة فذكر علي الزبير بقول للنبي صلى الله عليه وسلم فترك الزبير أرض المعركة ، قناعة منه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم فتبعه رجل يقال له ابن جرموز فقتله ، وممن نازع عليا طلحة بن عبيد الله صحابي جليل أحد العشرة المبشرين وقد أحنى ظهره يوم أحد حتى يرقى النبي عليه الصلاة والسلام على ظهره ، فقال عليه الصلاة والسلام أُوجب طلحة يعني وجبت له الجنة ، ومع ذلك كان هناك سوء تفاهم بسيط ما بين طلحة والزبير وعلي كل منهم يرى الصواب معه ، وكلهم في المحل الأعلى من الصحابة قال علي رضي الله عنه: إني لأرجو الله أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله فيهم:"ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار"فالكمال عزيز والصحابة رضي الله عنهم أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم والله رضي عنهم وشهد برضاه عنهم في كتابه ولا ينبغي لعاقل أن يدخل فيما كان بينهم كلهم مجتهد رضي الله عنهم وأرضاهم نسأل الله أن يرزقنا جوارهم مع نبينا صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم"وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"هذا الكلام يقوله أهل الجنة ، اعترافا منهم بأن الهداية من الله جعلنا الله وإياكم برحمته ممن يقولها في الجنة ، وهذا يؤكد على أمر عظيم على أن من يطلب الهداية فليطلبها من الله ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"ولا يشمت الإنسان بأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت