خوفا من أن ينتكس كما انتكس غيره ، وإنما المؤمن يسأل الله السلامة ولا يشمت بأحد ويأل الله غفران الذنوب وستر العيوب ورحمته حتى نلقاه ."ولقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا"أي هؤلاء المؤمنين نودوا"أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"يوجد باء عوض ويوجد باء سبب أي باء تختص بالعوض وباء تختص بالسبب مثال: لو ذهبت إلى المتجر وسألت صاحب المتجر بكم هذا القلم؟قال: بريال ، فأعطيته ريال فأعطاك القلم فهذا الريال عوض عن القلم بمعنى مكافئ له الريال مكافئ لهذا القلم ولو هذا القلم أحسن كان أصبح الريال أكثر من ريال يصبح مثلا بعشرة ، فهذه باء عوض، تسأل إنسان بكم اشتريت هذا القلم يقول لك بريال يصبح هذه الباء باء العوض .يوجد باء أيها الأحبة اسمها باء السبب تأتي لصاحب متجر فيسألك: من أين أنت ؟ فتقول له مثلا من جدة ،ويكون هو قد سكن جدة قديما ،فتسأله:من أي حي؟يقول: من النزلة مثلا .. يكون هو ساكن النزلة قديما .. فتطلب ماء فيقول هذا الماء خذه لأننا أنا وأنت كنا نسكن في حي واحد فسكنك الحي الذي سكن فيه صاحب المتجر سبب في الحصول عن الماء ، مثال آخر/ تعفوا عن إنسان لأنه صاحب أخيك ، يحصل لك سيارة يأتي إنسان يصدم سيارتك فتنزل غاضبا فعندما ترى من صدمك تعرف أنه صاحب لأخيك فتعفوا عنه، أنت عفوت عنه لأنه أعطاك عوض بل لأن صداقته لأخيك سبب في عفوك عنه يقول الله جل وعلا:"أورثتموها"أي الجنة"بما كنتم تعملون"هذه الباء سببية: أعماكم سبب في دخول الجنة و إلا الأعمال لا يمكن أن تكون عوضا عن الجنة لأن الجنة أكبر من أعمالنا ، لكن قال بعض العلماء من السلف كلمه جميلة في هذا الباب قالوا: إن المؤمنين ينجون من النار بعفو الله ويدخلون برحمة الله ويرثون
منازل غيرهم بأعمالهم الصالحة ثم ذكر الله جل وعلا ما يكون يوم القيامة وذكر تبارك وتعالى عدة نداءات
النداء الأول: نداء أصحاب الجنة لأصحاب النار.