فهرس الكتاب
الله جلّ وعلا قال في سورة الأنعام -وأنا قلت هذا في محاضراتنا في التفسير الموجودة-، قلنا إن الله جلّ وعلا قال في سورة الأنعام لما ذكر أنه { عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } [الأنعام: 65] ،، فلما قرأ جبريل { عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ } استجار النبي صلى الله عليه وسلم بربه، هذه الأمة لا يمكن أن تُعذب بالحجارة، لا يمكن أن تُعذب عذاب هالك بالحجارة من السماء، وقال { مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } فلا يمكن لهذه الأمة أن يُخسف بها وتنتهي، ثم وجبريل يتلو على النبي صلى الله عليه وسلم { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } ما قال صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من ذلك كما قال في الأولين، لأنه لو قالها شرعًا تقع قدرًا، والله قد كتب في الأزل أنها ستقع قدرًا فلم يجريها على لسان نبيِّه شرعًا، قال صلى الله عليه وسلم ( هذا أهون وأيسر ) ، وأنت ترى الأمة إلى اليوم يُذيق بعضها بأس بعض، تتقاتل، منذ مقتل عثمان إلى اليوم والأمة يذيق بعضها بأس بعض، ولم يقل صلى الله عليه وسلم لمّا نزلت الآية أعوذ بالله من ذلك حتى يمضي قدر الله.
فما أراده الله أن يقع قدرًا لا يجريه على لسان نبيه شرعًا، وما أراد الله منعه شرعًا يجريه على لسان نبيه شرعًا، فقال في كسرا وهو كافر ( مزّق الله ملكه ) فانتهى ملك الأكاسرة، ولكنه لم يقل في هرقل مزق الله ملكه فإلى اليوم أوربا -طبعًا هي الروم- باقي ملكها إلى اليوم، ولن تقوم الساعة حتى تكون الروم أكثر الناس.
أعمامه و عماته و أزواجه ـ صلى الله عليه و سلم:
فصل في أعمامه وعماته:
(وكان له صلى الله عليه وسلم، من العمومة أحد عشر؛ منهم:
الحارث: وهو أكبر ولد عبد المطلب، وبه كان يكنى، ومن ولده وولد ولده جماعة لهم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقثم: هلك صغيرًا، وهو أخو الحارث لأمه.