فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 4814

هذه ثاني أمهات المؤمنين سودة بنت زُمعة، وقد كانت رضي الله عنها وأرضاها بدينة ثقيلة الحركة، ولذلك رخّص لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنزل في يوم مزدلفة قبل الناس ومن كان في وضعها، أذن لها أن تخرج من مُزدلفة عند مُنتصف الليل كما هو معروفٌ في كتب الفقهاء، وأذن لها أن تأتي منًى قبله، وقلنا إنها كانت امرأة ثبطة، ثم إنها في آخر أيامها خشيت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم وأرادت أن تكون زوجته في الجنة فقبلت معه أن تمنح ليلتها لعائشة رضي الله وأرضاها.

على هذا أصبح أن النبي عليه الصلاة والسلام اجتمع عنده من النساء تسع، وكان يقسم على ثمان لأن سودة تنازلت عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها وأرضاها.

( وتزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: عائشة بنت أبي بكر الصديق بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين، وقيل: سبع سنين، والأول أصح، وبنى بها بعد الهجرة بالمدينة وهي بنت تسع سنين على رأس سبعة أشهر، وقيل: على رأس ثمانية عشر شهرًا. ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثمان عشرة، وتوفيت بالمدينة، ودفنت بالبقيع، أوصت بذلك، سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة سبعٍ وخمسين، والأول أصح، وصلى عليها أبو هريرة، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرًا غيرها، وكُنيتها أم عبد الله، وروى أنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقطًا، ولم يثبت )

هذه هي الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله صلى الله عليه وسلم، وهي أمنا أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكرٍ، ولها خصائص منها:

• أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غيرها، هذا ذكره المصنف.

• أن الوحي لم ينزل عليه عليه الصلاة والسلام في لحاف امرأة غير عائشة.

وقد شاع عنها حديث الإفك المعروف، وأصله أن النبي عليه الصلاة والسلام انصرف من بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت