فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 4814

إن ممايقع فيه سُذَّاج الناس ، وفلاسفة الغرب ، وزنادقة الشرق أنهم يقيسون حضارة الغرب بواقع المسلمين اليوم ولا يقيسونها بالإسلام كمنهج متكامل ، وإنما يقيسونها بحال المسلمين وماهم عليه الساعة من بعد عن دين الله جل وعلا متناسين أن هذا التقهقر والتخلف الذي أصاب أمة الإسلام اليوم ، إنما أصابها لبعدها عن دين الله جل وعلا .

ورحم الله القائل:

أبيت اللعن ما أدركت ديني

ولو أدركته لرأيت دينا

فكم يُعزى إلى الإسلام ذنب

وكل الذنب ذنب المسلمينا

على أن من أعظم المصائب التي أصبنا بها أن هناك من أبناء جلدتنا ، وممن يتكلمون بلغتنا، لم يقف بنا الأمر مع أولئك الكفار الظاهرين ، وإنما ظهر فينا أقوام والعياذ بالله مازالوا يطعنون في دين الله تبارك وتعالى ، ويهمزونه ويلمزونه متناسين أنه من عند الله جل وعلا فصرنا وإياهم كما قال الأول .

دعوت على عمرو فمات فسرني

فعاشرت أقواما بكيت على عمرو

فسبحان الله !

ما أجرأهم على الله !

وما أحلم الله الكريم العظيم عنهم !

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

أيها الأحبة:

إننا نتحدث هذه الليلة عن البيت المسلم ، وهذا يطرح تساؤلات عدة عند كل من يسمع عنوان المحاضرة ، أو أن يريد أن يفقه تفاصيلها .

لم كان هذا العنوان ؟

ولم كان هذا الحديث ؟

فنقول مجيبين: أننا نتحدث عن البيت المسلم ، لأن رعاية البيت المسلم وعناية المسلم بأهل بيته هذا أيها المؤمن من هدي الأنبياء ، ومن سنن المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حكى الله تبارك وتعالى عن نوح أنه كان حريصا أشد الحرص رعاية وهداية ابنه. ( يابني اركب معنا ولاتكن مع الكافرين *قال سئاوي إلى جبل يعصمني من الماء )

فلما غرق مازالت الرحمة في قلبه لأهل بيته ( فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت