فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 4814

مما يدفعنا للحديث عن البيت المسلم أيها المؤمنون: أن البيت المسلم في هذا العصر أصبح مرمى وهدفا لسهام أهل الكفر ، أصبح مرمى وهدفا لرماح ومكر وكيد أولئك الأعداء الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر مما أضحى حالهم لايخفى على أحد من رؤوس الكفر و الإلحاد والزندقة والعلمنة في الشرق والغرب ، الذين يريدون أن يقوضوا في البيت المسلم أركانه . ويهدموا بنيانه ، ويضيعوا إيمانه ، ويفسدوا فتياته وفتيانه . فعمدوا والعياذ بالله عمدوا إلى الأفلام الخليعة ، وإلى الأغاني الماجنة ، وإلى الروايات الفاضحة . ولجأوا إلى الدعوة إلى الحريات ، والدعوة إلى المساواة ، والدعوة إلى التنكر التام لكل موروث ، والدعوة إلى التقليد الأعمى وجعلوا من الغرب إلها يعبد من دون الله ظن الناس أن العبادة تنصرف في هيئات الصلاة ، والصيام ، وقد يحب الإنسان رجلا يجعله لله تبارك وتعالى ندا ، وقد يحب الرجل حضارة قوم حتى يؤمن بها ويسلم لها . فيترك ماشرع الله وماسن الله ـ جل وعلا ـ لعباده وأوليائه فيعرض عنه ، ويقبل على حضارة كافرة وعلى مايزعم أنها أعطيات العصر وأطروحاته فيفر إليها ويستسلم لها . وربما عبدها من دون الله وهو لايشعر (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) فهذا الأمر يجعل الحديث عن البيت المسلم أمرا ملحا وأمرا لابد منه في هذا العصر على الأقل . لأن ذلك المكر وذلك الكيد الذي دعوا إليه إنما هو في الحقيقة ألوية خفاقة وشعارات براقة في ظاهرها ، ولكن وراءها الشر المستطير لأنها تدعوا إلى إبليس وجنده ( قال أرءيتك هذا الذي كرمت عليَّ لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا *قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاءً موفورا*واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليه بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا*إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت