سلك الله بنا وبكم طريق عباده الصالحين .
أيها المؤمنون:
نتحدث عن البيت المسلم ، لأننا نرى أن من المسوغات الشرعية للحديث عنه أن بيت المسلم أعظم قلاعه وآخر حصونه فإذا هدم هدمت هذه القلاع ، وقوضت هذه الحصون أثمر ذلك ـ والعياذ بالله ـ عن الضلالة وعن الزيغ بعد الرشاد .
والمسلم مطالب بسد هذه الثغرة سدا عظيما لايؤتى الإسلام ـ أيها الأخ الكريم ـ من قبلك في بيتك لأن هذا البيت الذي أنت فيه مسؤول عنه أمام الله تبارك وتعالى .
ونتحدث عن البيت المسلم لأنه لايوجد مؤمن تقي على مانعلم إن كان مؤمنا بالله حقا إلا وهو يود أن يرزقه الله الجنة فالجنة غاية الأماني ، ومنتهى الآمال ، ومع أن المؤمن يسعى لئن يرزقه الله الجنة هو كذلك حريص على أن يرزقه الله وأهل بيته الجنة .
فما أسعد المؤمن إن قرن الله بينه وبين أهل بيته في جنات النعيم قال تبارك وتعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ومآألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين ) والله تبارك وتعالى يقول: ( أفلم يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر ألوا الألباب*الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق*والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) إلى أن قال جل وعلا: ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )