فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 4814

والمقصود أن هذا الإيمان الواقر في قلوب البيت هو أعظم مايميز بيوت المسلمين عما سواها وهذا الإيمان له ثمرات تجعل من هذا التميز أمرًا عاليا مستعليا على غيره ومن أعظم ذلك المسارعة إلى الطاعات والمسابقة إلى الخيرات ،الله جل وعلا أثنى على آل زكريا بقوله:"وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين"وأثنى على داود وآله بقوله:"اعملوا ءآل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور"ولا ريب أيها المؤمنون أن المسلمين عالمهم وعامتهم متفقون على أنه مامن شيء بعد الشهادتين أعظم من المحافظة على الصلاة في وقتها فمحافظة أهل البيت الواحد على الصلاة في وقتها من أعظم الأدلة على أن هذا البيت بيت مسلم لأن الصلاة عماد الدين أمر الله بها في أكثر من مائة آية في كتابه الكريم على ما أحفظ الساعة وندب الله جل وعلا إليها خلقه أجمعين بلا استثناء وأوجبها الله حضرا وسفرا وأوجبها الله صحة ومرضا وأوجبها الله حربا وسلما"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"فبمقدار أخذ أهل البيت وإقبالهم على هذه الطاعة يدل ويعرف تميزهم عن غيرهم من بيوت المسلمين لذلك من البيوت والعياذ بالله من يسمعون الآذان بعد الآذان والنداء بعد النداء والصلاة بعد الصلاة ولا ترى منهم والعياذ بالله من يقوم ويخرج إلى المسجد ليعفر وجهه لله جل جلاله فإذا حلت بهم النوازل ونزلت بهم المصائب رفعوا أكف الضراعة والدعاء إلى الله سبحان من تناقض الموقفين ! لو عبدته في السراء لأجابك في الضراء وإن كان الله جل وعلا قد يجيب بعض عباده وإن لم يكن له من الخير شئ ( وإذا مس الإنسان ضر دعانا لجنبه أو قاعدا قائِما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه) ( قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ) أعاذنا الله وإياكم من ذلك فنقول إن الصلاة يجب أن يحرص رب الأسرة في المقام الأول على أن يجعل من نفسه لأبنائه قدوة في السعي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت