فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 4814

ـ إذا أردت أن تعرف مقام رجل عند الله جل وعلا فانظر إلى الإيمان في قلبه وانظر إلى مدى إقباله على الله ، إقباله على الطاعة فذلك مكانته عند ربه .رأى الحسن البصري أقواما يعصون الله جل جلاله فنظر إليهم وبكى ثم قال:قال هانوا على الله فعصوه ولو عزُّوا عليه لعصمهم الله جل وعلا إذا أحب عبدا عصمه عن السيئات أحجمه عن اقتراف الذنوب وهذا يدل عل أن الله تبارك وتعالى يحبه أما إذا أمهل الله العبد وجعله يستغرق في المعاصي،أما إذا أطلق الله لعبده العنان وجعله يرتع في المعاصي فإن ذلك يدل على هوان ذلك العبد على الله أسأل الله لي ولكم في هذا المقام العافية من ذلك كله.

فنقول إن أعظم مايميز بيوت المسلمين ذلك الإيمان الذي يجلل ذلك البيت ويظهر على محيا أهل ذلك البيت ولذلك ورد أن نصارى نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ النبي صلى اله عليه وسلم يجادلهم بالتي هي أحسن في قضية إثبات أن عيسى لم يكن يومًا قط ولدًا لله قال الله بعدها"فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين"دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين أهل بيته وأخرجهم ليباهل أساقفة نجران من النصارى وقال إذا أنا دعوت فأمنوا ورد في بعض الآثار أن أولئك الأساقفة لما رأوا نور الأيمان على محيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته قال بعضهم لبعض إن هذه الوجوه لو سألت الله أن يزيح الجبال عن أمكنتها لأزالها فكيف تباهلونهم؟؟؟

فامتنعوا عن مباهلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وقبلوا بالجزية كما هو معروف مشتهر في السيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت