فهرس الكتاب
دخل صلى الله عليه وسلم فهو الأسوة و القدوة دخل على علي وفاطمة وهما راقدان على فراشهما لم يناما بعد فقال ألا تستيقظان ألا تصليان فقالا يا رسول الله أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثها بعثها فخرج صلى الله عليه وسلم مغضبا يضرب على فخذه ويقول: ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) فرعاية الرجل لأهل بيته وتفقدهم إياه في قضية الصلاة على وجه الخصوص إنما يدل دلاله جلية على تميز ذلك ذلك الأب وذلك الراعي في بيته على أن أهل هذا البيت مسلمون قريبون من الله جل وعلا وكما ينعكس أداء الصلاة على نواحي البيت وأورقته ينعكس على حتى على الأطفال إذا زرت أخا لك في الله عُرف عنه صلاته وقرب إليك أبناؤه لتداعبهم وتكلمهم تجد أن الطفل عفويا يقوم بحركة الصلاة ـ ودخلت والله بيوت بعض أبنائها يرفع يديه كأنه قائم في صلاة الوتر ـ فتعرف مباشرة أن هذا الابن لم يأتي بهذا الشئ من عنده وإنما حاك أبويه أو أحدهما أو حاك أخا من إخوانه . وبعض البيوت عافانا الله وإياكم تدخلها فيقرب إليك الأبناء والبنات فإذا هم يتمايلون ويتراقصون طربا ، وكل يحكي وينبئ عما يراه وكل يحكي وينبئ عما يراه وهذا أمر معروف مشتهر لأن الابن جبل على الإقتداء والاقتفاء بأبيه أو بأمه أو بكبار أهل بيته .
ـ كذلك أيها المؤمنون مما يميز البيوت المسلمة وينبغي أن تكون عليه التآخي والمحبة هذه الدنيا غالبا هي أسباب الخصام بين الناس.
فإن تجتنبها تجتنبها بعزة
وإن تجتذبها نازعتك كلابها