فهرس الكتاب
هذا أمر لا يختلف عليه اثنان والبيوت المسلمة ينبغي أن تبنى على المودة والمحبة والرحمة ( ومن ءآياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ولكن الناس يؤتون من قبل أنفسهم فمن بعض أفراد الأسر من إذا حدث بينه وبين أحد إخوانه في البيت خصام أو جدال عارض جعل منه أمرا كبيرا فوسع الفجوة واشترط على أهل بيته ألا يكلموا فلان وأخذ يرى من معه ومن ضده فاتسع الخرق على الراقع وضاق الأمر على من يريد أن يصلح بينهم واتسعت الفجوة ولم يبقى للإصلاح موطنا ولا سبيلا . الكبار أيها الأحبة العظماء في الناس مثل هذه الأمور لا يتنازلون إليها يترفعون على أن يجاري أحد من بيتهم أو من غير بيتهم في السباب والشتائم . الكبار فقط الربانيون فقط هم الذين يحتوون هذه المشاكل ويتقبلون أن يتنازلوا عن بعض حقوقهم وقد قالت العرب في أمثالها
إذا عز أخوك فهن
أي تنازل قليلا لأنه إذا أنت أمير وأنا أمير كما قد قيل فمن يسوق الحمير لابد للناس من أن يتنازل بعضهم عن بعض والتنازل إنما يقوم به من هو أعظم شأنا وأقرب إلى الله جل وعلا
ولا أشكوا تلون أهل ود
ولو أجدت شكايتهم شكوت
إذا جرحت مساؤهم فؤادي
صبرت على الإساءة وانطويت
ورحت إليهم طلق المحيا
كأني ماسمعت ولا رأيت
ولا والله ما أضمرت غدرا
كما قد أضمروه ولا نويت
ويوم الحشر موقفا وتبدوا
صحيفة ماجنوه وما جنيت