فهرس الكتاب
والمقصود أنه ينبغي أن يعم البيت المسلم التآخي والألفة والمحبة ومن أسباب قيام هذا التآخي أن يؤدي كل شخص في البيت حقه على الوجه الأكمل ، فمن الناس من تراه خلف وراءه والدين لا يسأل عنهما ، وزوجة مهملة ، وأولاد في الشارع ضائعين ، ثم يذهب إلى فرح أو إلى زواج ويثني ركبته ليحدث الناس عن إعفاء اللحية وتقصير الثوب فيرمي دين الله جل وعلا بما ليس فيه ترك ما هو أعظم وأخذ يحدث الناس فيما هو أهون وإن كان ليس في دين الله شئ هين بالمعنى المعروف ، ولكن المقصود أن هناك أولويات وأهم ومهم وينبغي إلى العبد أن يعرف أن الدين يؤخذ جملة أو يترك جملة أما أن تأخذ من الدين ما تقدر عليه أنت وتترك من الدين مالا تقدر عليه ومالا يوافق هواك فإن هذا مرضا في نفسك وليس نقصا في دين الله تبارك وتعالى ، كذلك أيها الحبة مما يعين على التآخي والمحبة بين المسلمين أن يترفعوا عن النبز بالألقاب ، غالبا في بعض البيوت تجد كل شخص في الأسرة له نبز معين يناديه إخوانه به يافلان ويافلان حتى أضحى أمرا مشتهرا والله جل جلاله يقول: ( قل لعبادي يقولوا للتي هي أحسن ) لماذا ياربنا ؟ ( إن الشيطان ينزغ بينهم ) لما ينزغ بينهم ؟ ( إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ) عدوك لايمكن أن يريد بك الخير أبدا ، فالترفع عن مثل هذه الأمور أمر واجب ، مع أنه أحيانا تجد هذا الشاب الذي ينبز إخوانه في البيت تجده خارج البيت في أدب وكمال ويستحي أن يقول لصاحبه يافلان بل يكنيه يدعوه بأحب أسمائه إليه فسبحان! الله كيف يوزعون خيرهم على الناس ويحرمون أهل بيتهم من خيرهم والظن والأولى بهم أن يجمعوا خيرهم في أهل بيتهم ولغيرهم فالمسلم عنده المصداقية في التعامل مع كل أحد قريب كان أو بعيدا ، ثم نقول أيها المؤمنون إن مما يميز بيوت المسلمين كذلك الحياء الحياء يقول عنه صلى الله عليه وسلم ( شعبه من شعب الإيمان) (ولا يأتي إلا بخير ) ولاريب إن الحياء في النساء أوكد منه في