فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 4814

فهذا والأمر الذي ذكرناه سواء لما غاب الرجال الغيورون غاب الرجال الذين يمنعون الحمى ويحفظون الحرمات ويحفظون العار لما غابوا ساد أولئك الأراذل وانتشر أولئك الفساق وأصبحوا يقدمون عبر التلفاز وعبر غيره ما يشتهون من دواعي الحرمات ودواعي العلمنة ودواعي انتهاك ما أمر الله به وما أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم وأحسن من هذا كله أن الله جل وعلا أخبر في كتابه ودعا تبارك وتعالى دعا إلى الحياء والعفة والحشمة عبر القصص القرآني فأخبر تبارك وتعالى عن ابنه شعيب وكيف أنها قدمت على موسى تمشي على استحياء قال الله جل وعلا (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) وأخبر الله تبارك وتعالى عن مريم وحيائها وعفتها لما رأت جبرائيل في هيئه رجل استعاذت بالله مباشرة (قالت أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) أي إن كنت تقيا فتركني ودعني في سبيلي وهذا الذى ينبغي أن يحرص عليه نساء المؤمنين ونحن نقول إن هذا الحياء إنما يظهر على المرأة في زيها ولبسها يظهر على البيت المسلم في أفراحهم يظهر على البيت المسلم فيما ينظرون إليه ويستمعون إليه فإن كانت الأسرة المسلمة ذات حياء وحشمه انعكس ذلك على الأفراح فلم يكن في أفراحهم أغاني ماجنة ولارقص متعكس ولادعوات إلى الرذائل والتخنع وما إلى ذلك من أسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت