فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 4814

فالتكلف هو الذي يجعل المرأة تنسلخ من حيائها شيئا فشيئا حتى أن هناك من البرامج التلفازية التي تبث في بعض القنوات من يأتي بامرأة قد أسلمت شعرها ورأسها بين يدي رجل تزعم أنه يصفف لها الشعر فيتمايل في رأسها ميمنة وميسرة ليوهم الناس ومن يرونهم من معاشر المؤمنين الغافلات يوهموهم أن هذا هو عين الحضارة وعين التطور وما ساد أمثال هؤلاء وما برزوا إلا لغياب الرجال الغيورين الناصحين ، وثق تماما أنه لا يخلوا مكان من حق إلا ويملى بباطل ، ولا يخلوا مكان من سنة إلا ويملى ببدعة ، ولا يخلوا مكانا من رجال غيورين إلا ويملى بأشباه الرجال ، وهذا شبيه بما تعرفه العرب في قصصها ورواتها أن كليب وائل كان أعز العرب وأمنعهم حما وحصنا وكان هذا الرجل في الجاهلية يأتي بالجراء من الكلاب فيرميها في الصحراء فأينما نبحت تلك الكلاب أصبحت حما له لا يسعى أحد فيه إلا بأذنه فكانت العرب تظرب به المثل في العزة فيقولون في أمثالهم:

أعز من كليب وائل

ثم إن هذا قتل كما هو معروف في حرب البسوس كان قومه أيام حياته عندما تحل بالقبيلة المصائب والنوازل والحروب يجتمعون كمجلس للقبيلة فيأتي كليب هذا يقول الرأي ويصوت عليه ويدعوا له ولا أحد يجادله ولا أحد يمانعه ولا أحد يستطيع أن يقول له هذا نعم هذا حق وهذا باطل فلما مات ساد بعده أقوام عدة حتى إنه عندما تجتمع القبيلة في المجلس ا كالعادة سابقا عندما يجتمعون فيعرضون المشكلة كان في السابق أيام كليب لا يتكلم أحد فلما مات لا يسكت أحد كلهم يتكلمون وكل يعلو صوته لأنهم فقدوا ذلك الرجل العزيز فلما رآهم مهلهل ربيعة أخو كليب قال بيته المشهور:

ذهب الخيار من المعاشر كلهم

واستب بعدك يا كليب المجلس

وتشاور أمر كل عظيمة

لوكنت حاضرا أمرهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت