فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 4814

ـ من الناس جعلنا الله وإياكم منهم من يسمع الأذان للصلاة الفجر فيخرج في الظلمات ولا عبرة بالأضواء لأن العبره بحقيقة الوقت فيخرج في الظلمات إما على قدميه أو على دابته لا يبتغي إلا الأجر من الله يحتسب عند الله جل وعلا صلاة الفجر حتى يكون صباحه مقرونا بالخير لسجدة لله جل وعلا ويمشي إلى صلاة العشاء في الظلمات فهؤلاء الجزاء من جنس العمل يقول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق والمصدوق ( بشر المشائين بالظلم بالنور التام يوم القيامه ) وما أحوج الناس يوم يقوم الأشهاد ويحشر العباد إلى نور يستعينون به في عرصات يوم القيامه فإن الغدو والرواح والمشي والذهاب في عرصات يوم القيامه لا يعتمد على قوة الأبصار وإنما يعتمد على ما يعطيه الله جل وعلا عباده من نور ( يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَالْفَوْزَ الْعَظِيمُ ) هذه أيها المؤمنون بعض النماذج الداله على أن الجزاء من جنس العمل.

ـ فإذا تبينت هذه الدلالة القرآنيه لنا كان حقا علينا أن نتقي الله في غدونا ورواحنا وأن ينظر أحدنا في مسالكه وتعامله مع العباد فإن الأيام دول والدهر ذو عبر ولا بد من وقوف بين يدي الله جل وعلا فلا يغرنك يا أخي غناك أن تستكبر على من كان أفقر منك ولا يغرنك يا أخي منصبك وجاهك على أن تستضعف من هو دونك ولكن العاقل يعلم أن الله جل وعلا لايضيع شيئا عنده .

ازرع جميلا ولو في غير موضعه

إن الجميل جميل حيث مازرع

إن الجميل ولو طال الزمان به

فليس يحصده إلا الذي زرعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت