فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 4814

فإن الأيام لا بد لها أن تقضى وأن الليالي لا بد لها أن تنتهي وأن الأعمار لا بد لها أن تطوى والله جل وعلا أراد بنا أشياء وأمرنا بأشياء وليس من الحكمة أن ننشغل بما أراده بنا عما أمرنا به والله تبارك وتعالى إذا أخبر أن الدنيا فانية وأن الأعمار ذاهبة فإن أيام العبد ولياليه ما شغلت بشيء أعظم من تدبرها لكلام ربها جل جلاله وتأملها في آيات القرآن العظيم إما أن تتلوه وإما أن تتدبره وإما أن يمن الله عليها بالجمع بين الاثنين قال جل ثناؤه وتباركت أسماءه { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِين َقالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} فإذا أراد الله بعبد خيرا ألزمه كتابه المبين يتلوه ويتدبره يقرأه في النهار ويقوم به يّدي ربه في الليل قال جل ثناؤه وتباركت أسماءه { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} وذكر الله جل وعلا نتفًا من أخبار أهل طاعته وأولياؤه أنهم تجتمعون يوم القيامة في الجنة كما يجتمعون في الدنيا قال الله جل وعلا عنهم وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت