فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 4814

وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ولن يقدم أحدًا لوالديه أو لولده من بعده شيئا ًهو ذخرًا أعظم لهم من العمل الصالح فإن العبد إذا كان صالحًا نفع الله بصلاحه والديه وذريته من بعده ، ربما جعله الله جل وعلا ممن يشفعون في عرصات يوم القيامة وهذا أمر مستقرًا شرعًا له أدلته الظاهرة في الكتاب والسنة وإنما نمر به هنا ألمامًا - نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من أهل ذلك النعيم- قال الله جل وعلا في هذه السورة المباركة يحدث عن أهل النار وهي الخزي الأعظم والخسران الأكبر قال جل جلاله { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} أهل النار يقولون يومئذ { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ } موته ونحن أجنه في بطون أمهاتنا فنفخت فينا الروح والموته الثانية يوم قبض الأرواح وهي الموته المكتوبة على كل أحد { وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الحياة الأولى عندما نفخت فينا الروح فكنا أحياء في بطون أمهاتنا الحياة الأولى حياة الدنيا والحياة الأخرى يوم بعثهم الله جل وعلا من مرقدهم كما قال الله في يس { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} فإذا اعترفوا بهذا يقولون هل إلى خروج من سبيل خروج من النار وعودة للدنيا علهم يتقون ولن يتقوا قال الله جل وعلا في الأنعام { وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فإذا قالوا ذلك ذكرهم الله جل وعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت