فهرس الكتاب
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا إن الإنسان لا تحمل فوق ظهره شيئًا أنكى ولا أعظم من حمل الذنوب قال جل وعلا { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا } وقال جل وعلا { وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ } و بعد أن ذكر موسى قال { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} فما تُقرب إلى الله شيئًا بعد توحيده أعظم من استغفاره جل وعلا وملائكة السماء وحملة العرش على وجهه الخصوص ومن حول العرش يستغفرون لكل مؤمن ومؤمنه - نسأل الله جل وعلا أن نكون ممن ينالهم بركة ذلك الاستغفار { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} تقر عين المؤمن إذا أمسى يثوي إلى أهله والتف حوله والداه وزوجته وبنوه وبناته وحق له أن تقر عينه بهذا ، ولهذا يجد المغتربون من الناس كمدًا في صدورهم إذا أوو إلى منازلهم ولم يلتقوا بأهليهم ويسألون الله أن يطوي عنهم أيام الغربة ، لكن القرار الحق والفرح الكامل والبهجة التامة يوم أن يلتقي المؤمن بوالديه وزوجته وأبناءه وبناته في جنات النعيم قال الله عنهم وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي