فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 4814

وجهه ربهم تبارك وتعالى فيقولون عند رؤية وجهه العلي الأعلى سبحانك ما عبدنك حق عبادتك .

قال سبحانه يبين فضل الإيمان { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } فأنت في هذا البيت في بيت من بيوت الله لأنك أردت ما عند الله من الأجر وعقدت أناملك بالتسبيح ولهج لسانك بذكر الله ودخل الإيمان في قلبك وكل ذلك بفضل الله تستغفر لك ملائكة السماء يستغفر لك حملة العرش فالإيمان جمع بينك وبين سكان السموات العلى والكفر يفرق بينك وبين أقرب الناس إليك قال الله جل وعلا عن أبن نوح { فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وقد كان الخليل على كرامة عظيمة من الله { سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا } فالخليل إبراهيم المنزلة العالية والاحتفاء العظيم في الملكوت الأعلى ومع ذلك لما كان أبوه كافرًا لم ينشئ أي علاقة ، علاقة نفع ما بين إبراهيم وأبيه ، ينتفع صغار المسلمين من موتاهم إلى قيام الساعة بدعاء إبراهيم لهم نقول في دعاءنا للأموات الصغار (( اللهم ألحقهم بكفالة أبيهم إبراهيم في الصالحين ) )فينتفع هؤلاء الصغار بكفالة أبيهم إبراهيم ولا ينتفع أبو إبراهيم نسبًا بكرامة إبراهيم عند ربهم فالإيمان جمع بيننا ونحن في الأرض مع ملائكة السماء وهم في السموات العلى والكفر عياذًا بالله يفرق ما بين المؤمن وأي كافر أخر حتى يعلم أنه لا وشائج ولا صله تربط بين المؤمن والأخر أعظم من رابطة الإيمان قال سبحانه الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت